أهداف التنمية المستدامة (SDGs) أجندة لما بعد العام 2015

صورة AGORA administrator

يمكن أن يؤدّي البرلمانييون دورًا محوريًا في إعادة التفكير في الطريقة التي يتمّ بها إنتاج السياسات وتنفيذها. يمكنكم أن تساعدوا على توجيه البرامج الوطنية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويمكنكم إيصال وجهات نظر مواطنيكم وتطلّعاتهم إلى المضمار العالمي. ومن خلال المساعدة الإنمائية الرسميّة والموارد المحليّة، يمكنكم أيضًا ضمان تلقّي جهود التنمية المستدامة التمويل الذي تحتاج اليه. كما تستطيعون تعزيز المساواة بين الجنسين في مجتمعاتكم. ومن خلال هذه الطرق مجتمعة، يمكن للبرلمانيين دفع حملتنا العالمية نحو مستقبل أكثر إنصافًا واستدامة.

بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2013

 

لمحة عامة

في أيلول/سبتمبر 2015، اجتمع قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل إطلاق خطة للتنمية المستدامة جديدة وطموحة. وتستند الخطة إلى التقدم المحرز منذ إعلان الألفية، وتسعى إلى الحد من الفقر وعدم المساواة، وتحسين حياة الأفراد، وتعزيز السلام والأمن والحكم الرشيد وسيادة القانون. وفي هذا الشأن ساعد العديد من الأصوات، بما في ذلك أصوات  البرلمانيين، على تشكيل أهداف التنمية المستدامة (SDGs).

قبل 15 عامًا، أصدرت الأمم المتحدة الأهداف الإنمائية للألفية (MDGs) كأحدث مبادرة من جانبها لتسهيل التنمية الدولية. وفي حين يُعتبر ذلك إشارة قوية على الالتزام، لم تتحقق الأهداف الإنمائية للألفية بالكامل.

وكاستجابة للتحديات العالمية المتزايدة، أطلقت الأمم المتحدة أحد أكبر برامج التشاور في تاريخها لإيجاد حل جديد، نتج عنه جدول أعمال يتضمن 17 هدفًا من أهداف التنمية المستدامة (SDGs) والتي تهدف إلى التركيز على التنمية الدولية في أبعاد ثلاث - وهي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

إن أهداف التنمية المستدامة المقترحة في الأصل من قبل الفريق العامل المفتوح باب العضوية المعني بأهداف التنمية المستدامة (OWG) في مؤتمر الأمم المتحدة في ريو دي جانيرو في حزيران/يونيو 2012 (Rio+20)، هي مجموعة تتكون من 17 هدفًا و169 غاية تشكل نموذجًا جديدًا يمكن من خلاله للدول الأعضاء في الأمم المتحدة السعي لتحقيق التنمية المستدامة. كما تمثل الأهداف السبعة عشر إطارًا للدول الأعضاء لوضع السياسات التي تكفل تحسين أحوال العالم وسكانه في غضون السنوات الخمس عشر المقبلة.

ستحل أهداف التنمية المستدامة محل الأهداف الإنمائية للألفية (MDGs) عند انتهاء العمل بها في نهاية العام 2015. وعلى عكس الأهداف الإنمائية للألفية التي ركزَّت على البلدان النامية، يمكن تطبيق أهداف التنمية المستدامة عالميًا وقد خضعت لعمل مكثف لوضع مؤشرات تُتيح لأصحاب المصلحة قياس مدى نجاح أهداف التنمية المستدامة في تحقيق الأهداف النهائية للقضاء على الفقر والجوع، وتحقيق المساواة وتوفير فرص التعليم، ومواجهة التحديات البيئية.

وفي 25 أيلول/سبتمبر 2015، وأثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تبنت الدول الأعضاء أهداف التنمية المستدامة ، اعتبارًا من بداية العام 2016 حتى العام 2030، ما يمهد الطريق لحل مشكلة الفقر، والأمن الغذائي، والمساواة بين الجنسين والتغيرات المناخية.

بينما يلزم أن تحظى أهداف التنمية المستدامة في إطارها النظري بالنجاح، إلا إنها تتطلب تطبيق آلية عملية لتحقيق أهدافها – وهي الآلية التي ستقررها الدول الأعضاء بحلول نهاية العام. وستتحمل البرلمانات الوطنية وغيرها من الجهات المعنية مسؤولية إيجاد خطة عملية مناسبة لمساعدة الأمم المتحدة في مهمة الرصد.

إذًا، فما هي على وجه التحديد هذه الأهداف والغايات؟ وما هو سبب أهميتها؟ وكيف سيجري تنفيذها وتطبيقها؟ ومن هم أصحاب المصلحة؟ يعرض القسم التالي الأجوبة على هذه الأسئلة، ويقدم لمحة عامة حول العمل الذي تم القيام به حتى الآن.

1. المعتقدات والمبادئ المشتركة: تطورت أهداف التنمية المستدامة بعد مرحلة طويلة من المشاوارات التي حددت خلالها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الآراء والمبادئ المشتركة التي تستند إليها الأهداف. ولم تشكل هذه الآراء الغايات والأهداف النهائية فقط، بل إنها تعتبر حاسمة للتعاون فيما يتعلق بـأهداف التنمية المستدامة كي تلقى النجاح.

2. أهداف التنمية المستدامة كخطة عالمية: حيث تستهدف الأهداف الإنمائية للألفية البلدان النامية على وجه الحصر، تعمل أهداف التنمية المستدامة على استهداف جميع الدول والأفراد دون تمييز. كما تستهدف أيضًا مجموعة أوسع بكثير من أصحاب المصلحة والشركاء.

3. أهداف التنمية المستدامة ودور البرلمانات: البرلمانات هي العامل القوي لإحداث التغيير. فمن خلال المصادقة على الاتفاقات الدولية، وترجمة أهداف التنمية المستدامة إلى قوانين وطنية قابلة للتنفيذ تستجيب لأولويات التنمية الخاصة بكل بلد، ومراقبة تنفيذها وضمان وجود حكومة مسؤولة أمام الشعب من أجل التقدم الوطني وفقاً لأهداف أهداف التنمية المستدامة ، يمكن للبرلمانات الحثّ على هذا التغيير.

4. تمويل أهداف التنمية المستدامة: لكي تحظى هذه الخطة الدولية بالنجاح، يجب تخصيص الموارد المالية المناسبة. ففي تموز/يوليو 2015، اجتمع رؤساء الدول في أديس أبابا وأصدروا خطة عمل لدعم الدول في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ، بما في ذلك من خلال تعبئة الموارد المحلية.

5. مؤشرات أهداف التنمية المستدامة وتقييمها: أصدر مجلس قيادة شبكة حلول التنمية المستدامة دراسة تعمل على وضع مخطط إطار عمل مكون من 100 مؤشر رصد عالمي، وذلك استنادًا إلى خبرات من جميع أنحاء العالم. ويهدف إطار عمل المؤشرات إلى تحويل الأهداف إلى أدوات إدارية وبطاقة تقرير في نهاية المطاف، والذي من شأنه أن يساعد أصحاب المصلحة في رصد مدى تنفيذ وتقدم أهداف التنمية المستدامة.

 

نقاط العمل البرلمانية حول أهداف التنمية المستدامة

إن أصوات البرلمانيين من بين العديد من الأصوات التي ساعدت على تشكيل خطة أهداف التنمية المستدامة العالمية. والآن بعد أن تم  اعتماد أهداف التنمية المستدامة رسميًا ، من المتوقع أن يعمل البرلمانيون على ترجمتها إلى تشريعات وسياسات قابلة للتنفيذ على المستوى الوطني.

انظر: نقاط العمل البرلمانية 

 

 

للمزيد من الموارد حول أهداف التنمية المستدامة انظر: UN Global Compact Library