المرأة الصومالية تسعى للحصول على تمثيل أكبر في البرلمان والحكومة

صورة AGORA moderator

تسعي المرأة الصومالية الي الحصول علي نسبة كبيرة في مقاعد البرلمان الصومالي والحكومة أيضا بموجب التعديلات الدستورية التي ستعرض قريبا.

وبموجب التعديلات المزمعة تكون نسبة الثلاثين بالمائة التي اتفقت الأطراف الصومالية على تخصيصها للمرأة نصا دستوريا ملزما لجميع الأطراف السياسية والقبلية في البلاد.

ورغم حصول المرأة الصومالية على وعود بالحصول على نسبة 30% من مقاعد البرلمان، والجمعية التأسيسة، التي ستصادق علي الدستور المرتقب، الا أن إمكانية جعل ذلك نصا دستوريا ملزما تبقي مسألة غير واضحة بعد.

وتؤكد الحكومة الصومالية علي أنها تسعي الي أن ينص الدستور الذي يجري إعداده حاليا علي تخصيص نسبة 30 % من مقاعد البرلمان القادم للمرأة.

وتقول الدكتورة مريم أويس وزيرة شؤون المرأة والأسرة في الحكومة الصومالية ” إن الحكومة الصومالية وقعت علي الاتفاقية التي تم بموجبها تخصيص 30% من مقاعد البرلمان القادم للنساء، لم تكن هناك ضغوط خارجية ، وإنما كان اعترافا بدور المرأة الصومالية في العقدين الماضيين”.

وكانت أطراف سياسية صومالية رئيسية – وهي الحكومة الصومالية وإقليما بونت لاند وجلمدغ، وأهل السنة والجماعة- قد اتفقت في وقت سابق من الشهر الماضي علي إعطاء المرأة الصومالية نسبة ثلاثين بالمائة في كل من البرلمان الذي يتكون من 225 عضوا ، ومن الجمعية التأسيسية التي تتكون من الف شخص .

وتنبع أهمية الجمعية التأسيسية من كونها هي التي ستصادق علي الدستور الصومالي الذي تعد صياغته حاليا. وجاءت هذه الخطوة لتعذر طرح الدستور للاستفتاء، وبناء عليه تمت الاستعاضة عن ذلك بتشكل الجمعية التأسيسية التي تتكون من ألف شخص يمثلون القبائل الصومالية للمصادقة علي الدستور.

لكن هناك شكوكا تساور الأوساط النسائية حول جدية الفصائل والقبائل الصومالية في تطبيق نسبة الثلاثين في المئة . ويطالب الناشطات في مجال المرأة بمزيد من الضغوط لتحقيق ذلك.

وتقول عائشة غيسدير رئيسة منظمة المرأة الصومالية إن”كوتة الثلاثين بالمائة المخصصة للنساء خطوة إيجابية. ، ولكن تبقي إشكالية تنفيذها، فالعملية السياسية في الصومال معقدة جدا ، وتخضع لاعتبارات كثيرة أبرزها القبلية، ونحن سنسعي الي تثبيتها في الدستور”.

وتشغل المرأة الصومالية حاليا نسبة سبعة في المائة من مقاعد البرلمان الصومالي، وقفزت هذه النسبة الي 30 % مرة واحدة ، وهو ما يعني أن 67 أمرأة ستصبحن أعضاء في البرلمان الصومالي القادم الذي يتكون من 225 عضوا، بدلا من البرلمان الحالي الكثير العدد (550 عضوا) الذي ستنتهي فترته في أغسطس المقبل.

وتري الناشطة الصومالية عنب حسين بأن مشاركة المرأة بنسبة كبيرة في الحياة السياسية في الصومال لها إيجابيات اجتماعية وسياسية عدة.
وتقول عنب حسين إن “تولي المرأة مناصب قيادية يعني انخفاض مستوي الفساد المالي ، حيث لا توجد امرأة صومالية متهمة بارتكاب جرائم ضد الدولة أو الشعب، كما أن المرأة لم تشارك في الحرب الأهلية في البلاد، وعليه فبإمكان الجميع أن يطمئن الي مشاركة المرأة الصومالية في الحكومة والبرلمان”.

وبما أن اقتسام أعضاء البرلمان والحكومة سيتم وفاقا للمحاصصة القبلية ، فإن الوضع سيتطلب حل الإشكالية القبلية التي تري أن الرجال فقط يمثلون مصالحها ، وليست المرأة التي ليس لها هوية قبلية ثابتة بعد الزواج ، حسب الأعراف الصومالية.

وكانت الدساتير الصومالية السابقة منذ عام ألفين ومن بينها الميثاق الانتقالي المعمول به حاليا قد نصت علي تخصيص نسبة 12 بالمائة من مقاعد البرلمان ، لكن عددا كبيرا من القبائل الصومالية لم يلتزم بهذه الكوتة مما أدي انخفاض نسبة تمثيل المرأة في البرلمان الصومالي الي 7% فقط

source http://arabic.alshahid.net/society/womenchildren/65600.