المجلس التأسيسي التونسي يقر قانون العدالة الانتقالية لتعويض ضحايا نظامي بن علي وبورقيبة

Portrait de AGORA moderator

تونس – أ ف ب : صادق المجلس التأسيسي في تونس ليل السبت الاحد في جلسة عامة على قانون ‘العدالة الانتقالية’ الذي يهدف بالأساس إلى جبر الاضرار التي لحقت بضحايا نظامي الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وسلفه الحبيب بورقيبة.
وأوردت منظمة ‘البوصلة’ الحقوقية (مستقلة) التي ترصد أنشطة المجلس التأسيسي على صفحتها الرسمية في فيسبوك، إن 125 نائبا من جملة 126 حضروا الجلسة العامة صوتوا بـ’نعم’ على القانون في حين احتفظ نائب واحد بصوته.
وقالت وكالة الانباء التونسية ان قانون العدالة الانتقالية يشتمل على 70 فصلا، وأن المجلس التأسيسي ‘رفض مقترحا’ بإضافة باب ‘تحصين الثورة’ الى هذا القانون لعدم حصول المقترح على العدد الكافي من الأصوات.
والجمعة أعلنت كلثوم بدر الدين النائبة عن حركة النهضة الاسلامية الحاكمة، ورئيسة لجنة التشريع العام بالمجلس التأسيسي خلال أول جلسة عامة مخصصة لمناقشة مشروع قانون العدالة الانتقالية، ان القانون سيشمل الانتهاكات الحاصلة منذ سنة 1955 دون تحديد أسباب اختيار هذا التاريخ دون غيره.
واقرت بأن عرض مشروع القانون على المجلس التأسيسي تأخر إذ يأتي بعد حوالى ثلاث سنوات على الاطاحة بنظام بن علي.
وقال مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي الجمعة ‘نظرا للحساسية الشديدة لهذا الملف خيرنا التريث حتى لا نعيد إنتاج الظلم’.
ويهدف قانون العدالة الانتقالية الى ‘تفكيك منظومة الاستبداد، والفساد السياسي والاقتصادي، وحفظ الذاكرة الوطنية المتعلقة بتاريخ تونس المستقلة في مجال حقوق الإنسان’ بحسب الفصل الرابع من مشروع القانون.
وعرّف مشروع القانون العدالة الانتقالية بأنها ‘مسار متكامل من الآليات والوسائل المعتمدة لفهم ومعالجة ماضي انتهاكات حقوق الانسان بكشف حقيقتها ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها وجبر ضرر الضحايا ورد الاعتبار لهم بما يحقق المصالحة الوطنية ويحفظ الذاكرة الجماعية ويوثقها ويرسي ضمانات عدم تكرار الانتهاكات، والانتقال من حال الاستبداد الى نظام ديمقراطي يساهم في تكريس منظومة حقوق الانسان’.
وعرّف الانتهاكات بأنها ‘كل اعتداء جسيم او ممنهج على حق من حقوق الانسان، صادر عن أجهزة الدولة أو مجموعات أو أفراد تصرفوا باسمها أو تحت حمايتها كما يشمل كل اعتداء جسيم وممنهج على حق من حقوق الانسان تقوم به مجموعات منظمة’.
والاعتداءات ‘الجسيمة’ هي بحسب مشروع القانون ‘القتل العمد والاغتصاب وأي شكل من أشكال العنف الجنسي والتعذيب والاخفاء القسري والاعدام دون توفر ضمانات المحاكمات العادلة’.
وينص القانون على إحداث ‘هيئة الحقيقة والكرامة’ (مستقلة) التي ستتولى رصد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في عهدي بورقيبة (1957-1987) وبن علي (1987-2011) وتحديد مقترفيها وإحالتهم على العدالة.

المصدر
http://www.alquds.co.uk/?p=113986