لن نغيّر تسعيرة الكهرباء والماء قبل موافقة البرلمان

Portrait de AGORA moderator

أكد وزير الأشغال العامة وزير الكهرباء والماء المهندس عبد العزيز الإبراهيم ان الوزارة لا يمكنها تغيير تسعيرة الكهرباء والماء إلا بموافقة مجلس الأمة، مشيرا إلى أن الدراسات حول هذه المسألة موجودة منذ زمن وتم رفعها إلى وزارة المالية من أجل دراستها، ومن ثم إلى مجلس الوزراء للبت فيها، قبل رفعها إلى مجلس الأمة

وقال الإبرهيم خلال استقباله صباح أمس المهنئين بعيد الفطر في ديوان عام وزارة الكهرباء والماء في جنوب السرة ان الدراسة التي رفعت إلى وزارة المالية لا تقتصر فقط على الكهرباء والماء، إنما تشمل عدة سلع وخدمات أخرى ترى الحكومة ضرورة رفع سعرها خلال المرحلة المقبلة، منوها إلى أن تلك الدراسة عبارة عن حزمة، وفيما يخص تعرفة الكهرباء فلقد أخذت بعين الاعتبار متوسطي الدخل، وهذا الأمر لانقاش فيه

وأوضح أن تعرفة الكهرباء والماء لن تكون رقما نهائيا في الدراسة، بل هو رقم قابل للتغير بحسب رؤية الدراسة، لكن هناك شروط لتلك الدراسة وخطوط حمراء أهمها أن تلك التعرفة يجب ألا «تمس أصحاب الدخل المتوسط»، ولا نقاش في ذلك، وأصحاب الشرائح العالية هم فقط من يجب أن يدفعون أكثر، كما أخذت الدراسة في الاعتبار أسعار الدول المحيطة ودول المنطقة

وتوقع الإبراهيم أن تتخطى الوزارة هذا الصيف بسلام دون أي مشاكل بالنظر إلى المؤشرات الأولية لمعدلات الإنتاج والاستهلاك داعيا المستهلكين للاستمرار في تجاوبهم بترشيد الاستهلاك سواء خلال الصيف أو الشتاء

وذكر أن وزارة الكهرباء والماء تشهد هذه الأيام فترة حرجة ترتفع فيها حرارة الجو، ويكثر خلالها الطلب على الكهرباء والماء وتسجل ارتفاعا في الأحمال، مشيرا إلى ان هذه الفترة تنتهي في 25 أغسطس الجاري

وأوضح أن كل قطرة ماء أو كل كيلوواط يتم توفيره يصب في صالح الشعب الكويتي والمقيمين، لأن التوفير سوف ينعكس على المشاريع الجديدة التي تقوم الدولة بإنشائها

فيما يخص رفع تسعيرة الكهرباء

وبين أن الوزارة ستطرح خلال الأسبوعين القادمين مشروع تطوير طريق الوفرة سواء طريق 306، أو طريق الوفرة القديم، وكذلك الطرق المؤدية إلى مدينة صباح الأحمد، وسوف ترسل الوزارة إلى لجنة المناقصات لطرح هذه العقود، وكذلك خلال هذه المدة سوف نطرح مناقصة تطوير طريق القاهرة من خلال لجنة المناقصات، إضافة إلى طرح مناقصات خلال شهرين لتطوير مداخل ومخارج منطقة جنوب السرة، وكافة المداخل المؤدية إلى مستشفى جابر.

وتوقع أن يتم الانتهاء من مشروع المبنى الإداري لوزارة التربية الكائن في منطقة جنوب السرة خلال شهر مارس أو إبريل المقبل، بعد استكمال إنشائه، إضافة إلى طرح مشروع تطوير الدائري السابع السريع، مؤكدا أن هناك كما كبيرا من مشاريع وزارة الأشغال العامة سوف تطرح خلال الأشهر المقبلة

وقال انه سيتم خلال الأسبوعين المقبلين طرح أول ثلاثة مشاريع للطرق، وتليها تباعا بقية المناقصات التي ستطرح لمختلف مشاريع الوزارة

وردا على سؤال حول المبالغ المحصلة من قبل وزارة الكهرباء والماء أشار الإبراهيم إلى أن تلك المبالغ تجاوزت الآن 420 مليون دينار، وتقوم الوزارة يوميا بتحصيل ما بين 500 إلى 800 ألف دينار، هذا بخلاف المبالغ المقسطة، لافتا إلى أن الوزارة لم يحدث في تاريخها أن حصلت 420 مليون دينار خلال سنتين، ونحن نسير على النهج الذي بدأنا به لتحصيل ديون الوزارة، لافتا إلى أن ديون الوزارة « تقريبا حصلت» والمبلغ ليس ثابتا، بل هو متجدد كون فواتير تحصيل الكهرباء والماء تدفع بشكل مستمر، وهناك تعاونا من الجميع والأمور « طيبة في هذا الجانب»

وحول وضع لوحات رقمية إيضاحية للمشاريع تبين تاريخ بداية وانتهاء انشاءها وقيمتها المالية، قال الوزير الإبراهيم ان وضع لوحات رقمية لكل مشروع من أصول إقامة المشاريع، وكل مشروع تتم إقامته به تلك اللوحة وموضح بها كافة بيانات المشروع، « لكن قد لا يراها الناس على بعض المشاريع مثل مشاريع الطرق لطول تلك المشاريع، فلا يمكن أن نضعها في كل مكان، لافتا إلى أن تلك اللوحة شرط من شروط توقيع العقود

وفي ما يخص سرقة بعض العمارات الاستثمارية للمياه بالتحايل على وزارة الكهرباء والماء شدد الإبراهيم على أن سرقة المياه بهذه الطريقة اعتداء على المال العام، ونقوم على الفور بإحالة تلك القضايا إلى النيابة العامة، ولا مجال للتراخي في ذلك

وأضاف، أحلنا إلى الآن قرابة ستة ملفات إلى النيابة، ولا تصالح فيها، وأي شخص تسول له نفسه سرقة المياه سوف نحيله إلى النيابة مباشرة لأن تلك الجريمة سرقة مال عام بتعمد، وتقوم الوزارة بإثبات الحالة وإحالة الملف كاملا إلى النيابة، مشيرا إلى أن أي شخص يتقدم بطلب لإيصال المياه تقوم الوزارة على الفور بإيصالها إليه بعد أن يستكمل الإجراءات القانونية في ذلك

ولفت إلى أن المياه مدعومة من قبل الدولة، فمقابل كل 10 دنانير تكلفة إنتاج ماء نحصل على 800 فلس فقط لكل ألف جالون، وليس معقولا أن يقوم شخص ببناء عمارة بملايين ويبخل على الدولة بتحصيل مستحقات استهلاك الماء والكهرباء المدعومة من قبلها

وتوقع الإبراهيم أن يتم الانتهاء من مشروع تطوير طريق الجهراء مع بداية العام 2016، وطريق جمال عبد الناصر من بعده، لافتا إلى أن تأخير مشاريع الطرق التي تقام حاليا أمر وارد لضخامة تلك المشاريع، والخدمات التي تصاحبها، إضافة إلى إقامتها وسط مناطق سكنية

ورأى ان التأخير البسيط في تلك المشاريع أمر مقبول، وقريبا سوف نرى ثمرة هذه الطرق وتسهيلها الحركة المرورية في الكويت، ومع بداية العام المقبل نحن على أمل أن تنتهي الوصلة ما بين دوار الأمم المتحدة والدائري الرابع

وردا على سؤال حول مقاضاة بعض المواطنين وزرة الأشغال العامة بسبب الضرر الواقع عليهم من جراء إقامة مشاريع الطرق الضخمة بالقرب من منازلهم، وإعاقة تلك الملاحقات القانونية للمشاريع، قال، كافة المشاريع التي يتم إنشاؤها تتم بعد أخذ كافة الموافقات الحكومية من كافة جهات الدولة ذات الاختصاص، ووزارة الأشغال العامة ما هي إلا جهة منفذة لا تقوم بمشروع إلا بعد أخذ كافة الموافقات المطلوبة، وكل إنسان يرى أن مشروعا ما أثر عليه من حقه أن يلجأ إلى القضاء، ولا نستطيع أن نتدخل في ذلك

وفي ما يخص مشروع ربط المياه الخليجي قال «هذا المشروع على جدول أعمال القمة المقبلة لدول مجلس التعاون والتي ستعقد في الكويت منتصف الشهر المقبل، وهذا الموضوع ضمن العديد التي سيتم مناقشتها خلال تلك القمة»

وحول مناشدات فريق الغوص إيقاف ردم وزارة الأشغال أحد المواقع التابعة لمشروع جسر جابر لإنشاء جزيرة تتبع الجسر أوضح الإبراهيم أن الجهة المعنية بهذا الأمر هي الهيئة العامة للبيئة وتم أخذ موافقتها على عمليات الردم، لافتا إلى أن الهيئة منذ قرابة العام طلبت من الوزارة إنشاء بيوت للربيان والشعب المرجانية ليتم نقلها إلى تلك الشعب إلى تلك البيوت حفاظا على البيئة البحرية، مشيرا إلى أن تلك البيوت تم إنشاؤها وتنزيلها إلى مواقعها في البحر في 16 يناير الماضي، وتكاثرت الشعب المرجانية التي زرعت في تلك البيوت

وشدد على أن كافة خطوات مشروع جسر جابر تتم بموافقة الهيئة العامة للبيئة، منوها إلى أن من حق الجميع أن يقول ما يشاء، ولكن من يتحدث عليه أن يتحدث بأرقام ويوضح أين الخلل لكي نستطيع أن نرد عليه، بشكل واضح، منوها إلى أن المشروع تأخر بسبب حرص الوزارة على الحصول على جميع موافقات الهيئة العامة للبيئة مؤكدا أن مشروع جسر جابر يتم « وفق إجراءات سليمة» بشكل كامل

وفي ما يخص مشاريع وزارة الكهرباء والماء لتعزيز الإنتاج الكهربائي أوضح أن مشاريع الوزارة مستمرة بلا توقف، ولقد رفعنا كتابا طالبنا فيه بقانون لتعديل المادة الخامسة من قانون 39 لعام 2010، بحيث يسمح للوزارة أن تبني محطات أكثر من 500 ميغاواط، والآن هذا المشروع في مجلس الأمة، ويترك للوزارة بالإضافة إلى لجنة المبادرات تحديد الحجم الإنتاجي للمحطات التي سيتم إنشاؤها

وأوضح أن فترة الإعداد لتلك المشاريع سواء كان المشروع 500 ميغاواط أو 2500 هي نفس الفترة التي يتم استغراقها، لذلك طالبنا بتعديل تلك المادة لكي نستطيع أن نوفر الطلبات المتجددة والمستمرة على الطاقة الكهربائية وعلى المياه، ونحن مستمرون في بناء المحطات لتوفير الطاقة الكهربائية

وحول الدراسة المقدمة لإعادة هيكلة وزارة الكهرباء قال هذه الدراسة قديمة ولا يوجد فيها شيء جديد

وهنأ القيادة السياسية والشعب الكويتي بعيد الفطر المبارك، لافتا إلى أن الوزارة عادت إلى العمل مرة أخرى بعد فترة راحة خلال أجازة العيد، متمنيا أن يعود جميع العاملين في وزارتي الأشغال والكهرباء إلى العمل مرة أخرى بجد واجتهاد وبذل العطاء المثمر

http://www.alraimedia.com/Articles.aspx?id=521591