البرلمانات وخطة التنمية لما بعد العام 2015- كيف يمكن للبرلمانيين الاستجابة لتحدّيات التنمية في الدول العربية

Portrait de AGORA moderator

تدعم التمنية البرلمانية بشكل مباشر تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والمجموعة الجديدة من الأهداف التي ستأتي في العام 2015 لأن النواب يمثلون الناخبين الذين من المفترض أن يستفيدوا منهم وفي الوقت نفسه يكون النواب مسؤولين عن إقرار القوانين التي تضفي الطابع المؤسسي على التغييرات المطلوبة لتلبيتها. وعلى الرغم من ذلك، للبرلمانات العديد من المهام والمسؤوليات ولكن المهام الرئيسية لأغلبها إن لم يكن جميعها تشمل التشريع والرقابة والتدقيق في الميزانية والتمثيل ما يضعها في مقدمة هذه العملية، لأنها تلعب دوراً هاما في تلبية تلك المتطلبات

لم يتم أخذ الحاجة إلى ملكية الدولة ومحاسبة الحكومة والسياسة الوطنية بما فيه الكفاية في عين الاعتبار أثناء وضع وتنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية، والآن يتم تسليط الضوء عليها كشرط لضمان تحقيق مجموعة جديدة من الأهداف

نظام المساءلة القوي يتطلب من البرلمانات وغيرها - بما في ذلك الممثلين المنتخبين على المستوى المحلي والمؤسسات - الانخراط في عملية وضع السياسات والمراحل المرتبطة بها لدورة الميزانية لتعزيز وتحقيق الأهداف لما بعد العام 2015. وهذا النهج يعزز الالتزام السياسي ويوفر حوافز لتقديم خدمات أفضل للجميع. إن تمكين البرلمانيين للمشاركة بفعالية والتأثير بإيجابية على وضع جدول أعمال التنمية لما بعد العام 2015 أمر بالغ الأهمية لنجاحه

تحديداً، يمكن للبرلمانات إحداث فرق مباشر والانخراط أكثر في خطة التنمية لما في ما بعد العام 2015 من خلال الإجراءات أو الآليات آليات التالية

أ- أطر سياسة - التشريع والرقابة: النقاش حول ما ينبغي أن يأتي وراء الأهداف الإنمائية للألفية عندما تنتهي في العام 2015. فدور الحكم الديمقراطي أمر بالغ الأهمية لتعزيز وتحقيق أهداف جديدة للتنمية. إن النقص المعترف به للأهداف الإنمائية للألفية هو عدم وجود ترجمة للتوجهات والأهداف العالمية إلى صنع سياسة وطنية. وفي كثير من الأحيان، يتم إجراء الالتزامات الدولية دون صفة قانونية في بلد ما حتى تتم ترجمة هذه الالتزامات في القوانين والسياسات. وكوسائل حكم، تلعب البرلمانات دوراً محدداً في اعتماد أطر قانونية وطنية تعكس وتؤهل الالتزامات الدولية من أطر التنمية لما بعد العام 2015

ب- المشاركة والتواصل: في حين أنه من الضروري إشراك البرلمانات في العملية التالية لإنشاء مجموعة جديدة من الأهداف، من المهم أيضاً التأكيد على مشاركتهم في العملية المؤدية إلى اتفاق. لم تكن هذه هي الحال مع الأهداف الإنمائية للألفية، لأن البرلمانات لم تشارك في العملية حتى وقت لاحق. إذ أنه فقط في خلال السنوات الخمس الماضية حتى بدأ الاعتراف بالعمل مع البرلمانات باعتباره جزءاً هاماً من الاستراتيجية لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفي

وتشير الدلائل إلى أن وجود مجلس تشريعي قوي هو ضرورة أساسية لتحقيق الديمقراطية.فتحقيق خطة التنمية لما بعد العام 2015 يجب أن تتضمن التدخلات ودعم البرلمانات والمؤسسات السياسية للتغلب على العقبات التي حالت دون تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وضمان نجاح المجموعة الجديدة من الأهداف. وبالتالي يجب أن تعمل البرلمانات وأن ينظر إليها على أنها جهات فاعلة في مجال التنمية منذ بداية وضع أهداف جديدة للتنمية وأن تكون في طليعة المنفذين لها

مساهمة من قبل ريم عسكر،  منسقة المشاريع للدول العربية