المشاركة السياسية للشباب وصنع القرار في الدول العربية

AGORA moderator's picture

مساهمة من قبل ريم عسكر، موظفة في التنمية البرلمانية- منسقة المشاريع للدول العربية

 الشباب العربي والسياق الإقليمي المتطور

تعاني المنطقة العربية من طفرة الشباب، إذ أنّ أكثر من نصف سكان معظم البلدان هم تحت سن الـ 25. فالشبان والشابات في المنطقة العربية اليوم هم الأكثر تعليمًا؛ وبالتالي لديهم القدرة على المساهمة بشكل كبير في تنمية المنطقة. إن أخذ الشباب على محمل الجد" ليس خياراً بل ضرورة ملحّة لكثير من البلدان في المنطقة، التي شهدت جاهزية وقدرة الرجال والنساء الشباب على تعبئة المجتمع، وأصبحوا جزءًا لا يتجزأ من التحولات الاجتماعية بالتزامن مع الربيع العربي في العام 2011.

منذ الصحوة العربية، بقي الكثيرون من الشباب في المنطقة نشطون سياسياً من خلال "الحركات السياسية" بدلاً من التعامل مع والأحزاب السياسية. وتقليدياً، ينشط الرجال والنساء الشباب سياسيًا في الجامعات (عندما يُسمح لهم بذلك) ولكن في كثير من الأحيان تخيب آمالهم من القيادات السياسية والمؤسسات السياسية ويتم استبعادهم عن وضع السياسات. ونتيجة لذلك، لا يتم تنظيم النشاط السياسي للشباب وفقًا لتجمعات رسمية. وبالتالي يقف الشباب في العالم العربي على تقاطع تغييرات كبيرة في بلدانهم. والجيل الحالي من الشباب العرب من الرجال والنساء على حدّ سواء هم الأكثر وربما أيضا الأفضل تعليمًا من أي وقت مضى. ومع ذلك، يواجه العديد منهم تحديات هائلة في العثور على عمل لائق وفي المشاركة في عمليات صنع القرار الديمقراطية.

 عرض عام إقليمي

 واحد من كل خمسة أشخاص في المنطقة العربية هم بين سنّ الـ 15 والـ 24 عاماً وأكثر من نصف السكان هم تحت سنّ الـ 25

 يضمّ العالم العربي واحداً من أعلى معدّلات البطالة في العالم التي تؤثر بشكل خاص على الإناث

 يتم استبعاد الشباب بشكل كبير عن المشاركة داخل البرلمانات في نصف الدول العربية تقريباً ما يصل إلى نسبة %7

 يبلغ متوسط عمر البرلمانيين في العالم 53 (50 عاماً للبرلمانيات)2 مقابل 53 عاماً في الدول العربية

القضايا والتحدّيات التي تواجه مشاركة الشباب في المنطقة

يُدرك الشباب العرب من الرجال والنساء أكثر من أي وقت مضى أهمية المشاركة وأهميتها بالنسبة لهم ولمجتمعاتهم ومستقبلهم. ومع ذلك، تتسبب الترتيبات المؤسسية الراسخة والإجراءات الحاكمة الحالية، وعدم كفاية آليات التقييم والمساءلة حتى اليوم في الحدّ من مشاركة الشباب في عمليات صنع القرار

ومع ذلك، أعاد العديد من الدول العربية مؤخراً تركيز الجهود على قضايا الشباب. فبدأوا يدركون أن هذا الجزء الهام من السكان يجب اعتباره ليس فقط كمستفيد، ولكن أيضاً كعنصر فاعل للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ومع ظهور منظمات المجتمع المدني الجديدة التي يقودها شباب والتي تستهدف الشباب، ومع ازدياد استخدام الشباب لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أصبح الشباب العربي اليوم أكثر قدرة على التعبير عن آراءه، ومعالجة أوجه عدم المساواة القائمة، وتشكيل أولويات المجتمع

 الجهود التي تُبذل من أجل الشباب في المنطقة العربية

من أصل 22 بلدًا في المنطقة، عدد قليل جدًا قام بوضع سياسات متعلّقة بالشباب أو يقوم بصياغة سياسات لهم. ومع ذلك، فقد أعطت الاضطرابات الأخيرة في المنطقة منطقاً مقنعاً للحكومات لتناول قضايا الشباب بشكل جدّي في محور جدول الأعمال الوطني. ويعترف صانعو السياسات بشكل متزايد بالحاجة إلى وضع سياسات وطنية للشباب وخطط عمل، لا تهدف فقط إلى تعزيز تنمية الرأس المال البشري من الشباب، ولكن تهدف أيضًا إلى تزويدهم بالفرص اللازمة للوصول إلى إمكاناتهم الكاملة في التعليم والصحة والعمل والمشاركة في الحياة العامة والحياة السياسية

ولطالما شاركت هيئات الأمم المتحدة في العمل على القضايا المتعلقة بالشباب في المنطقة العربية. وإدراكًا منها لأهمية المبادرات الشبابية، فهي تعمل بجد لتحسين ظروف الشباب العرب من خلال مساعدة الدول الأعضاء في تحقيق أهداف التنمية. تتضمّن أعمالها ولكن لا تقتصر على: الدعوة وتعزيز السياسات الوطنية المتعلّقة بالشباب، وتعزيز مشاركة الشباب وآليات التنسيق مع الدول الأعضاء من أجل ضمان تحقيق نتائج أفضل

 نقاط العمل البرلماني

 تعزيز إشراك الشباب من خلال إرساء نظام الحصص وتعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية، إذ يتم استبعاد الشباب بشكل كامل تقريبًا من المشاركة في البرلمانات في أكثر من نصف الدول العربية، لتصل المشاركة إلى أدنى مستوى وهو 7٪ في برلمانات البحرين ولبنان

 تأسيس/إنشاء لجان تشريعية معنية بالشباب. فغالبية دول المنطقة تميل إلى معالجة قضايا الشباب بالوكالة، من خلال لجان مختصة في شؤون الرياضة، والثقافة أو الشؤون العائلية

 السياسات المتعلقة بالشباب

السياسة الوطنية للشباب هي مجموعة من الأحكام الحكومية التي تعبّر عن موقف الدولة في قضايا الشباب. خمس دول عربية لديها سياسة وطنية للشباب، وهي البحرين ومصر والأردن وفلسطين واليمن7

تتطلّب صياغة سياسة وطنية للشباب من البرلمانيين أدوات التمكين التالي

 أحكام في الدستور الوطني

 التشريع بشأن الشباب والتعليم والعمل والصحة والبيئة والخدمة التطوعية، وما إلى ذلك؛

التصديق على الصكوك القانونية الدولية والإقليمية بشأن الشباب المصدقة من قبل البرلمان الوطني

 وضع قوانين بشأن توصيات محدّدة في البرلمان

 إصدار التشريعات اللازمة لتنفيذ سياسة الشباب

 عقد اجتماعات وكسب تأييد وسائل الإعلام والشراكة

تعزيز مشاركة الشباب في كل مراحل صياغة السياسات

 أكثر من 80% من البرلمانيين هم بين عمر الـ 40 والـ 60 عاماً، متوسط العمر من سكان العالم في العام 2009 كان 28.4 عاماً

 التقرير البرلماني العالمي

الانثنان والعشرون بلداً في المنطقة العربية هي الجزائر، البحرين، جزر القمر، جيبوتي، مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، موريتانيا، المغرب، عمان، فلسطين، قطر، المملكة العربية السعودية، الصومال، السودان، الجمهورية العربية السورية، تونس، الإمارات العربية المتحدة واليمن

 الشباب العربي: الانخراط المدني والمشاركة الاقتصادية

http://www.unesco.org/new/fileadmin/MULTIMEDIA/FIELD/Beirut/pdf/YCE%20_E...

 اجتماع لمجموعة من الخبراء حول مواقف الدول الأعضاء في الإسكوا من أجل وضع سياسة وطنية للشباب

http://www.escwa.un.org/information/publications/edit/upload/E_ESCWA_SDD...

http://www.escwa.un.org/information/publications/edit/upload/E_ESCWA_PI_... 8